الشيخ الأنصاري

125

كتاب المكاسب

على المشتري أو تواطئهما على التزام صرف المبيع في الصنم والصليب ، بعيد في الغاية . والفرق بين مؤاجرة البيت لبيع الخمر فيه ، وبيع الخشب على أن يعمل صليبا أو صنما لا يكاد يخفى ( 1 ) ، فإن بيع الخمر في مكان وصيرورته دكانا لذلك منفعة عرفية يقع الإجارة عليها من المسلم كثيرا - كما يؤجرون البيوت لسائر المحرمات - بخلاف جعل العنب خمرا والخشب صليبا ، فإنه لا غرض للمسلم في ذلك غالبا يقصده في بيع عنبه أو خشبه ، فلا يحمل عليه موارد السؤال . نعم ، لو قيل في المسألة الآتية بحرمة بيع الخشب ممن يعلم أنه يعمله صنما - لظاهر هذه الأخبار - صح الاستدلال بفحواها على ما نحن فيه ، لكن ظاهر هذه الأخبار معارض بمثله أو بأصرح منه ، كما سيجئ . ثم إنه يلحق بما ذكر - من بيع العنب والخشب على أن يعملا خمرا وصليبا ( 2 ) - بيع كل ذي منفعة محللة على أن يصرف في الحرام ، لأن حصر الانتفاع بالمبيع ( 3 ) في الحرام يوجب كون أكل الثمن بإزائه أكلا للمال بالباطل . ثم إنه لا فرق بين ذكر ( 4 ) الشرط المذكور في متن العقد ، وبين

--> ( 1 ) في أكثر النسخ : يختفي . ( 2 ) في " ف " ، " خ " ، " ش " : أو صليبا . ( 3 ) كذا في مصححة " ن " و " ص " ، وفي سائر النسخ : بالبيع . ( 4 ) ورد في " ش " فقط .